الشيخ الجواهري
299
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
نعم قد يقال : إنّ هذا بمنزلة إنشاء القذف الجديد الذي [ قيل ] [ 1 ] إنّ له اللعان به ويسقط الحدّ عنه وإن كانت صادقة في دعواها [ 2 ] . [ وعدم ثبوت اللعان ، وثبوت الحدّ إنّما هو في الإنكار المقتضي لبراءتها ] ، فإنّه حينئذٍ لا يصحّ له اللعان المنافي لما اعترف به من عفّتها ، بل ليس له أن يقيم البيّنة والحال هذه ؛ لأنّه كذّب الشهود باعترافه ببراءتها ، بل ليس له إنشاء قذف جديد لذلك أيضاً . نعم لو مضت مدّة يمكن زناها فيها صحّ منه اللعان حينئذٍ به . لكن في سقوط حدّ القذف الذي قامت به البيّنة وجهان [ 3 ] . وإن كان الأقوى الأوّل . [ لو قذف امرأته برجل على وجه نسبهما إلى الزنى ] : المسألة ( الرابعة : إذا قذف امرأته برجل على وجه نسبهما إلى الزنى ) بأن قال : زنيت بفلان ( كان عليه حدّان ) [ 4 ] . نعم بناءً على ما سيأتي إن شاء اللَّه في الحدود من أنّه إن كان القذف متعدّداً بلفظ واحد يتداخل الحدّان ويكتفى بحدّ واحد لهما مع الاجتماع في طلبه ، وأمّا مع التفرّق فلكلّ حدّ . وما نحن فيه من أفراد تلك المسألة ، فحينئذٍ إن جاءا به مفترقين فلا إشكال في تعدّد الحدّ . ( و ) لكن ( له إسقاط حدّ الزوجة باللعان ) دون حدّه وإن جاءا به مجتمعين ، فإن لاعن الزوجة سقط حدّها وبقي حدّ الرجل أيضاً [ 5 ] . نعم إن لم يلاعن وحدّ لها تداخل الحدّان [ 6 ] . ولا فرق عندنا في عدم سقوط حدّ الرجل بين ذكره في شهادات اللعان وعدمه [ 7 ] .
--> ( 1 ) القواعد 3 : 183 . المسالك 10 : 249 . ( 2 ) الحاوي الكبير 11 : 62 . ( 3 ) النور : 6 - 9 .